٤٢٠٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: «قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٢٠٨ - (وَعَنْ سَلْمَانَ) : أَيِ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ) : أَيْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ (أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ) : بِفَتْحِ أَنَّ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا (الْوُضُوءُ) : أَيْ غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ مِنَ الزُّهُومَةِ إِطْلَاقًا لِلْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ مَجَازًا أَوْ بِنَاءً عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِيِّ (بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ أَكْلِ الطَّعَامِ (فَذَكَرْتُ) : أَيْ ذَلِكَ كَمَا فِي نُسْخَةٍ، وَهُوَ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ أَيِ الْمَقْرُوءَ الْمَذْكُورَ (لِلنَّبِيِّ ﷺ) . وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ: " وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ "، وَهُوَ عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَذَكَرْتُ، أَيْ سَأَلْتُ هَلْ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، وَالْحَالُ أَنِّي أَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُهُ فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الِاخْتِصَارِ عَلَى تَقْيِيدِ الْوُضُوءِ بِمَا بَعْدَهُ، ( «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ» ) : تَكْرِيمًا لَهُ (وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ) : إِزَالَةً لِمَا لَصِقَ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ