Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 359

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب ما يوجب الوضوء]

٣٠٢ - «وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٣٠٢ - (وَعَنْ عَلِيٍّ) : رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً) : بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ: أَيْ كَثِيرَ الْمَذْيِ بِالْمُعْجَمَةِ مِنْ أَمْذَى وَهُوَ أَرَقُّ مِنَ الْمَنِيِّ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوِ النَّظَرِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ أَصْفَرُ يَخْرُجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ الضَّعِيفَةِ وَفِي حُكْمِهِ الْوَدْيُ بِالْمُهْمَلَةِ. وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ ثَخِينٌ يَخْرُجُ عَقِبَ الْبَوْلِ أَوْ عِنْدَ حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ (فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسَالَ النَّبِيَّ ﷺ) . أَيْ: عَنْ حُكْمِ الْمَذْيِ هَلْ هُوَ نَجِسٌ مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ أَمْ لَا؟ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ) : أَيْ: فَاطِمَةُ ﵂ لِكَوْنِهَا تَحْتَهُ وَالْمَذْيُ كَثِيرًا مَا يَخْرُجُ بِسَبَبِ مُلَاعَبَةِ الزَّوْجَةِ، وَكَانَ فِي السُّؤَالِ عَنْ كَثْرَتِهِ تَعْرِيضٌ بِشَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِ ابْنَتِهِ الَّتِي يَسْتَحْيِي مِنْ إِظْهَارِهَا، لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَكَادُ يُفْصِحُ بِهِ أُولُو الْأَحْلَامِ خُصُوصًا بِحَضْرَةِ الْأَكَابِرِ الْعِظَامِ وَعَلَّلَ الْحَيَاءَ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنَ السُّؤَالِ وَالتَّعَلُّمِ مَذْمُومٌ (فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ) : أَيِ؟ الْتَمَسْتُ مِنْهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ (فَسَأَلَهُ) : أَيْ: مُبْهِمًا بِأَنْ قَالَ مَثَلًا: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ مَذْيٌ مَا الْحُكْمُ فِيهِ؟ (فَقَالَ ﷺ: (يَغْسِلُ ذَكَرَهُ) : لِنَجَاسَتِهِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ مَا مَسَّهُ مِنْهُ لَا غَيْرَ قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الْبَوْلِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: يَتَعَيَّنُ غَسْلُهُ، وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْحَجَرِ لِنُدُورِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَأَحَدُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ اهـ.

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيَتَقَلَّصَ الْعُرُوقُ وَيَنْقَطِعَ الْمَذْيُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرِ الْإِنْسَانُ بِغَسْلِ الذَّكَرِ مِنَ الْبَوْلِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يُؤْمَرَ بِغَسْلِهِ مِنَ الْمَذْيِ اهـ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ الذَّكَرِ، وَقِيلَ: يَجِبُ غَسْلُ الْأُنْثَيَيْنِ أَيْضًا لِرِوَايَةٍ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ (وَيَتَوَضَّأُ) قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَتَنَزَّهُونَ عَنْهُ تَنَزُّهَهُمْ عَنِ الْبَوْلِ ظَنًّا أَنَّهُ أَخَفُّ مِنْهُ اهـ. وَهَذَا لَا يُجْدِي فِي صَرْفِ مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْخَبَرِ مِنْ وُجُوبِ غَسْلِ جَمِيعِ الذَّكَرِ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 359 (SanadKitab #8176, hlm. urut 591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.