وَقَدْ جَاءَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالشَّيْخَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " «إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ؟ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحَمِيرِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا» " (وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ) : أَيْ مِنْ بُيُوتِكُمْ (إِذَا هَدَأَتِ) : بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْهَمْزَةِ أَيْ سَكَنَتْ (الْأَرْجُلُ) : جَمْعُ رِجْلٍ أَيْ إِذَا قَلَّ تَرَدُّدُ النَّاسِ فِي الطُّرُقِ بِاللَّيْلِ وَسَكَنَ النَّاسُ عَنِ الْمَشْيِ مِنَ الْهَدْأَةِ وَالْهَدْءُ السُّكُونُ عَنِ الْحَرَكَةِ (فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ) : أَيْ شَأْنُهُ (وَجَلَّ) : أَيْ بُرْهَانُهُ (يَبُثُّ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ يَنْشُرُ وَيُفَرِّقُ (مِنْ خَلْقِهِ) : أَيْ مَخْلُوقَاتِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالْحَيَوَانَاتِ الْمُضِرَّةِ وَغَيْرِهَا كَالْفَسَقَةِ وَالْحَرَامِيَّةِ (فِي لَيْلَتِهِ) : وَفِي رِوَايَةٍ: " فِي لَيْلَةٍ " (مَا يَشَاءُ) : مَفْعُولُ يَبُثُّ وَمِنْ خَلْقِهِ بَيَانُ " مَا " مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا (وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ) : أَيْ رُدُّوهَا وَأَغْلِقُوهَا (وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى إِغْلَاقِهَا، وَفِي حَالِ رَدِّهَا، وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الْأَبْوَابِ (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا إِذَا أُجِيفَ) : وَفِي رِوَايَةٍ: بَابًا أُجِيفَ أَيْ رُدَّ (وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : أَيْ حِينَ رَدِّهِ (وَغَطُّوا الْجِرَارَ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ الْجَرَّةِ أَيِ الظُّرُوفَ وَالْأَوَانِيَ إِذَا كَانَ فِيهَا الْمَشْيُ (وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ) : بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ، وَقِيلَ بِوَصْلِهَا فَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ: كَفَأْتُ الْإِنَاءَ إِذَا كَبَبْتَهُ وَأَكْفَأْتَهُ وَكَفَأْتُهُ أَيْضًا إِذَا أَمَلْتَهُ لِيُفْرَغَ مَا فِيهَا، وَفِي الْغَرِيبَيْنِ: الْمُرَادُ بِإِكْفَاءِ الْآنِيَةِ هَاهُنَا قَلْبُهَا كَيْلَا يَدِبَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ يُنَجِّسُهَا (وَأَوْكُوا الْقِرَبَ) : أَيْ شُدُّوا أَفْوَاهَهَا خُصُوصًا بِاللَّيْلِ، فَإِنَّهُ أَدْهَى لِلْوَيْلِ، وَفِي رِوَايَةٍ تَقْدِيمُ جُمْلَةِ أَوْكُوا عَلَى أَكْفِئُوا (رَوَاهُ) : أَيِ الْبَغَوِيُّ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) : وَغَالِبُ هَذِهِ الْمَعَانِي مَوْجُودَةٌ فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَعَ اخْتِلَافَاتٍ قَلِيلَةٍ أَشَرْتُ إِلَيْهَا فِي الْأَثْنَاءِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ جَابِرٍ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُخْرِجِينَ، وَلِهَذَا نَسَبَ الْحَدِيثَ إِلَى صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ فِي كِتَابِهِ: (شَرْحِ السُّنَّةِ) : مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأُصُولِ الْمَشْهُورَةِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 2762
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 2762 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5967)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.