٤٣٠٦ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: «أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ﵂ كِسَاءً مُلَبَّدًا وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤٣٠٦ - (وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهَمْزٍ فِي آخِرِهِ مَعْرُوفٌ (مُلَبَّدًا) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ. فِي النِّهَايَةِ: أَيْ مُرَقَّعًا. يُقَالُ: لَبَّدْتُ الْقَمِيصَ وَأَلْبَدْتُهُ (وَإِزَارًا غَلِيظًا) : وَفِي نُسْخَةٍ " رِدَاءً " وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الْكِسَاءَ مَا يَسْتُرُ أَعَالِيَ الْبَدَنَ ضِدُّ الْإِزَارِ (فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ) : أَيْ فِي الثَّوْبَيْنِ، وَكَأَنَّهُ إِجَابَةٌ لِدُعَائِهِ ﷺ: " «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا» ". قَالَ النَّوَوِيُّ: فِي أَمْثَالِ هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ ﷺ مِنَ الزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْ مَتَاعِهَا وَمَلَاذِّهَا، فَيَجِبُ عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَقْتَدُوا، وَأَنْ يَقْتَفُوا عَلَى أَثَرِهِ فِي جَمِيعِ سَيْرِهِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ: كَانَ لَهُ ﷺ كِسَاءٌ مُلَبَّدٌ يَلْبَسُهُ، يَقُولُ: " «إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَلْبَسَ كَمَا يَلْبَسُ الْعَبْدُ» ".