لِكَانَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرْفَعَ أَسْفَلَ أَيِ الَّذِي هُوَ أَسْفَلُ، وَعَلَى التَّقْدِيرِ هُوَ أَفْعَلُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ فِعْلًا وَهُوَ مَعَ فَاعِلِهِ صِلَتُهُ أَيِ الَّذِي سَفَلَ مِنَ الْإِزَارِ مِنَ الْكَعْبَيْنِ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: وَيَجُوزُ كَوْنُ " مَا " شَرْطِيَّةً وَأَسْفَلَ فِعْلٌ مَاضٍ اهـ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَفِي غَيْرِهِ تَكَلُّفٌ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَتُهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِلَفْظِ: (فَفِي النَّارِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُتَنَاوَلُ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ، وَالْآخَرُ: أَنَّ فِعْلَهُ ذَلِكَ فِي النَّارِ أَيْ هُوَ مَعْدُودٌ وَمَحْسُوبٌ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: الْإِسْبَالُ يَكُونُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ، وَلَا يَجُوزُ الْإِسْبَالُ تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ إِنْ كَانَ لِلْخُيَلَاءِ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِالْخُيَلَاءِ لِدَلَالَةِ ظَوَاهِرِ الْأَحَادِيثِ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ لِلْخُيَلَاءِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مَنْعَ تَحْرِيمٍ، وَإِلَّا فَمَنْعُ تَنْزِيهٍ، وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْإِسْبَالِ لِلنِّسَاءِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَهُنَّ فِي إِرْخَاءِ ذُيُولِهِنَّ "، وَأَمَّا الْقَدْرُ الْمُسْتَحَبُّ فِيمَا يَنْزِلُ إِلَيْهِ طَرَفُ الْقَمِيصِ وَالْإِزَارِ فَنِصْفُ السَّاقَيْنِ، وَالْجَائِزُ بِلَا كَرَاهَةٍ مَا تَحْتَهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَبِالْجُمْلَةِ يُكْرَهُ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ، وَالْمُعْتَادُ فِي اللِّبَاسِ مِنَ الطُّولِ وَالسِّعَةِ اهـ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْمُعْتَادُ الشَّرْعِيُّ لَا الْمُعْتَادُ الْعُرْفِيُّ. فَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ وَالطُّولِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ عَنْهُ: " «كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصًا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مُسْتَوِيَ الْكُمَّيْنِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ» "، وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الثَّانِي أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَكَذَا النَّسَائِيُّ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 2767
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 2767 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5983)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.