٤٣٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤٣٢٠ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) : أَيْ لَا حِصَّةَ أَوْ لَا حَظَّ كَامِلًا (فِي الْآخِرَةِ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا حَظَّ لَهُ فِي النَّعِيمِ، وَثَانِيهُمَا: لَا حَظَّ لَهُ فِي الِاعْتِقَادِ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: قِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَقِيلَ مَنْ لَا دِينَ لَهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَلَى الْآخَرِ يَتَنَاوَلُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ لَا نَصِيبَ لَهُ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنْ عَدَمِ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] ، وَأَمَّا فِي حَقِّ الْكَافِرِ فَظَاهِرٌ، وَفِي الْمُؤْمِنِ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ اهـ. أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ ابْتِدَاءً أَوْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَذَّبَ بِثَوْبٍ مِنْ نَارِ الْمَشِيئَةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالشَّيْخَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عُمَرَ اهـ. فَيُنْظَرُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ هُوَ ابْنُ عُمَرَ، أَوْ عُمَرُ، أَوِ ابْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.