٤٣٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَاكِيًا، فَخَرَجَ يَتَوَكَّأُ عَلَى أُسَامَةَ، وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قِطْرٍ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ فَصَلَّى بِهِمْ» . رَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ ".
ــ
٤٣٦٠ - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَاكِيًا) أَيْ مَرِيضًا مِنَ الشَّكْوَى، وَالشِّكَايَةُ يَعْنِي الْمَرَضَ. قِيلَ: وَهَذَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ﷺ (فَخَرَجَ) : أَيْ مِنَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ (يَتَوَكَّأُ) : أَيْ يَعْتَمِدُ (عَلَى أُسَامَةَ) : أَيِ ابْنِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قِطْرٍ: بِالْإِضَافَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْوَصْفِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ، ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ قُطْنٍ، وَيَكُونُ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلَامٌ، وَفِيهِ بَعْضُ الْخُشُونَةِ، وَقِيلَ: هِيَ حُلَلُ جِيَادٍ تُحْمَلُ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِينِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي إِعْرَاضِ الْبَحْرَيْنِ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا الْقِطْرِيَّةُ. (وَقَدْ تَوَشَّحَ) : أَيْ جَعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ كَالْوِشَاحِ ; لِأَنَّهُ كَانَ شِبْهَ رِدَاءٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَدْخَلَهُ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى، وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ، وَقِيلَ: أَيْ تَغَشَّى لَهُ (فَصَلَّى بِهِمْ) : أَيْ إِمَامًا بِأَصْحَابِهِ (رَوَاهُ) : أَيِ الْبَغَوَيُّ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) : وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.