٤٣٩٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٤٣٩٠ - (وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ) : أَيْ أَلْبَسَ الْخَاتَمَ (فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ) : أَوْ لِلتَّنْوِيعِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَوْ هَذِهِ لَيْسَتْ لِتَرْدِيدِ الرَّاوِي بَلْ لِلتَّقْسِيمِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] ، (فَأَوْمَأَ) : بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ " فَأَوْمَى " أَيْ فَأَشَارَ (إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا) : أَيِ الْمُسَبِّحَةِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْإِبْهَامِ وَالْبِنْصِرِ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَيَثْبُتُ نَدْبُهُ فِي الْخِنْصِرِ، وَإِلَيْهِ جَنَحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ ذَكَرَهُ مِيرَكُ. وَظَاهِرُ الْقِيَاسِ أَنَّ لُبْسَهُ فِي الْإِبْهَامِ وَالْبِنْصِرِ مَنْهِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ جَعْلُ الْخَاتَمِ فِي الْوُسْطَى، وَالَّتِي تَلِيهَا كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَهَا التَّخَتُّمُ فِي الْأَصَابِعِ كُلِّهَا. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .