Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 7, halaman 2802

  1. [كتاب اللباس]
  2. [باب الخاتم]

٤٣٩٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ: " مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟ " فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: " مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟ " فَطَرَحَهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: " مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ ﵀: وَقَدْ صَحَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّدَاقِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» "

ــ

٤٣٩٦ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الصُّفْرَ، وَبِالْفَارِسِيَّةِ " يُقَالُ لَهُ: بَرْبَخُ سُمِّيَ بِهِ لِشَبَهِهِ بِالذَّهَبِ لَوْنًا. وَفِي الْقَامُوسِ: الشَّبَهُ مُحَرَّكَةٌ النُّحَاسُ الْأَصْفَرُ وَيُكْسَرُ. (مَا لِي) : مَقُولُهُ ﷺ وَمَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ، وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُخَاطَبُ أَيْ مَا لَكَ (أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟) ; لِأَنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ. (فَطَرَحَهُ) : أَيِ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا سَيَأْتِي أَوِ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ (ثُمَّ جَاءَ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ: فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟) : بِكَسْرِ الْحَاءِ جَمْعُ الْحُلِيِّ أَيْ زِينَةَ بَعْضِ الْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا أَوْ زِينَتَهُمْ فِي النَّارِ بِمُلَابَسَةِ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ، وَتِلْكَ فِي الْمُتَعَارَفِ بَيْنَنَا مُتَّخَذَةٌ مِنَ الْحَدِيدِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجَلِ نَتَنِهِ (فَطَرَحَهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: " مِنْ وَرِقٍ) : أَيِ اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ (وَلَا تُتِمَّهُ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ مِيمِهِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ وَلَا تُكَمِّلْ وَزْنَ الْخَاتَمِ مِنَ الْوَرِقِ (مِثْقَالًا) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ تَبَعًا لِلْمُظْهِرِ: هَذَا نَهْيُ إِرْشَادٍ إِلَى الْوَرَعِ ; فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْخَاتَمُ أَقَلَّ مِنْ مِثْقَالٍ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنَ السَّرَفِ. قُلْتُ: وَكَذَا أَبْعَدُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى تَحْرِيمِ مَا زَادَ عَلَى الْمِثْقَالِ، لَكِنْ رَجَّحَ الْآخَرُونَ الْجَوَازَ، مِنْهُمُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ، فَإِنَّهُ حَمَلَ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ عَلَى التَّنْزِيهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) : أَيْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، بَلْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَدْ صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا مِنْهُمْ: قَاضِيخَانْ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ خَاتَمِ الْحَدِيدِ وَالصُّفْرِ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ صَاحِبِ الْإِبَانَةِ كَرَاهَتَهُمَا، وَعَنِ الْمُتَوَلِّي لَا يُكْرَهُ، وَاخْتَارَهُ فِيهِ، وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ فِي قِصَّةِ الْوَاهِبَةِ: " اطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ " وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ. قُلْتُ: سَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ " قَالَ: وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُدَ: «وَكَانَ خَاتَمُهُ ﷺ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٍّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ» . قُلْتُ: قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلَا يَلْبَسُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالْحَدِيثُ فِي النَّهْيِ ضَعِيفٌ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ لَهُ شَوَاهِدُ عِدَّةٌ إِنْ لَمْ تُرَّقِهِ إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ لَمْ تَدَعْهُ يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحُسْنِ، كَيْفَ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 2802 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6073)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.