الْفَصْلُ الثَّانِي
٤٤١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَالَانِ، مُثَنًّى شِرَاكُهُمَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
٤٤١٣ - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) : أَيْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ (مِنْ نَعْلَيْهِ قِبَالَانِ، مُثَنًّى) : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّثْنِيَةِ أَوْ مِنَ الثَّنْيِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ، وَهُوَ صِفَةٌ لَقِبَالَانِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ قَوْلُهُ: (شِرَاكُهُمَا) : بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : أَيْ فِي الْجَامِعِ، وَرَوَاهُ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَالَانِ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄» - وَأَوَّلُ مَنْ عَقَدَ عَقْدًا وَاحِدًا أَيِ اتَّخَذَ قِبَالًا وَاحِدًا عُثْمَانُ ﵁ إِشَارَةً إِلَى بَيَانِ الْجَوَازِ، وَأَنَّ لُبْسَهُ ﷺ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُعْتَادِ لَا عَلَى قَصْدِ الْعِبَادَةِ لِلْعِبَادِ، لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ أَفْعَالَهُ ﷺ أَرْبَعَةٌ: مُبَاحٌ وَمُسْتَحَبٌّ وَوَاجِبٌ وَفَرْضٌ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ عُثْمَانُ لَتُوُهِّمَ كَرَاهَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى قِبَالٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَنَّهُ خِلَافُ الْأُولَى ; لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبَاهُ، وَلَهُ يُعْلَمُ أَنَّ تَرْكَ لُبْسِ النَّعْلَيْنِ وَلُبْسَ غَيْرِهَا غَيْرُ مَكْرُوهٍ أَيْضًا.