التَّوَسُّطُ الْعَدْلُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعْلٍ مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادِ، وَفِي الْغَرِيبَيْنِ: أَصْلُهُ مِنْ وُرُودِ الْإِبِلِ فِي الْمَاءِ مَتَى شَاءَ، وَأَرْفَهَ الْقَوْمُ إِذَا فَعَلَتْ إِبِلُهُمْ ذَلِكَ، شَبَّهَ كَثْرَةَ التَّدَهُّنِ وَادِّهَانِهِ بِهِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الْإِرْفَاهُ التَّنَعُّمُ وَمُظَاهَرَةُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ، وَاللِّبَاسِ عَلَى اللِّبَاسِ. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: وَمِنْهُ أُخِذَتِ الرَّفَاهِيَةُ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الْإِفْرَاطَ فِي التَّنَعُّمِ مِنَ التَّدْهِينِ وَالتَّرْجِيلِ عَلَى مَا هُوَ عَادَةُ الْأَعَاجِمِ، وَأَمَرَ بِالْقَصْدِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ الطَّهَارَةُ وَالتَّنْظِيفُ ; فَإِنَّ النَّظَافَةَ مِنَ الدِّينِ (قَالَ) : أَيِ الرَّجُلُ (مَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاءً؟) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَمْدُودًا أَيْ نَعْلًا (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ) : أَيْ نَمْشِيَ حُفَاةً تَوَاضُعًا وَكَسْرًا لِلنَّفْسِ وَتَمَكُّنًا مِنْهُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: (أَحْيَانًا) : أَيْ حِينًا بَعْدَ حِينٍ، وَهُوَ أَوْسَعُ مَعْنًى مِنْ غِبًّا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 2827
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 2827 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6142)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.