الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٣٢٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: «أَشْهَدُ لَقَدْ كُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٣٢٦ - (عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَشْهَدُ) : أَيْ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ (لَقَدْ كُنْتُ أَشْوِي) : لَمَّا كَانَ فِي " أَشْهَدُ " مَعْنَى الْقَسَمِ دَخَلَ اللَّامُ فِي قَدْ جَوَابًا لَهُ، وَإِنَّمَا ضَمَّنَ الشَّهَادَةَ مَعْنَى الْقَسَمِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ إِخْبَارٌ عَنْ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ اللِّسَانَ وَاعْتِقَادُ ثُبُوتِ الْمُدَّعَى وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى إِثْبَاتِ هَذِهِ الدَّعْوَى فِي الْخِلَافِ فِيمَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ (لِرَسُولِ اللَّهِ) : أَيْ: لِأَكْلِهِ (ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ) : يَعْنِي الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ وَمَا مَعَهُمَا مِنَ الْقَلْبِ وَغَيْرِهِمَا (ثُمَّ صَلَّى) : أَيْ: فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى، وَكَانَ الْقِيَاسُ ثُمَّ يُصَلِّي لَكِنْ أَتَى بِهِ مَاضِيًا لِأَنَّ قَوْلَهُ: كُنْتُ أَشْوِي مَاضٍ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّهُ حِكَايَةٌ لِصُورَةِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .