٤٦١٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ. قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٤٦١٦ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ. قَالَ) أَيْ: جَابِرٌ وَهَذَا فِي نُسْخَةٍ. وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِدُونِهِ قَالَ. ( «فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ» ) أَيْ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَصِيرُ ضِحْكَةً فَيَحْصُلُ لَهُ الْخَجَالَةُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ ﷺ عَلِمَ أَنَّ مَنَامَهُ هَذَا مِنَ الْأَضْغَاثِ بِوَحْيٍ أَوْ لِدَلَالَةٍ دَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ الَّذِي هُوَ مِنْ تَحْرِيشِ الشَّيْطَانِ. قُلْتُ: الظَّاهِرُ هُوَ الْأَخِيرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ نَفْسُ الْحَدِيثِ. قَالَ: وَأَمَّا الْمُعَبِّرُونَ، فَإِنَّهُمْ يُؤَوِّلُونَ قَطْعَ الرَّأْسِ بِمُفَارَقَةِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، أَيِ: الدُّنْيَوِيَّةِ، أَوِ الْأُخْرَوِيَّةِ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنَ الْأُمُورِ الْمَهُولَةِ. قَالَ: أَوْ مُفَارَقَةُ قَوْمِهِ وَزَوَالُ سُلْطَانِهِ وَتَغْيِيرُ حَالِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. قُلْتُ: وَهَذَا أَيْضًا زِيَادَةُ تَهْوِيلٍ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّحَابِيِّ الَّذِي رَأَسُهُ وَرَئِيسُهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ ﷺ قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَيَدُلُّ عَلَى عِتْقِهِ، أَوْ مَرِيضًا فَعَلَى شِفَائِهِ، أَوْ مَدْيُونًا فَعَلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ. قُلْتُ: لَا يَخْفَى بَعْدَ دَلَالَتِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَأَبْعَدُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يَحُجَّ فَعَلَى أَنَّهُ يَحُجُّ، أَوْ مَغْمُومًا فَعَلَى فَرَجِهِ، أَوْ خَائِفًا فَعَلَى أَمْنِهِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ.