٤٦٣٩ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤٦٣٩ - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄) : وَهُمَا صَحَابِيَّانِ، بَلْ حِبَّانِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ أُسَامَةَ هُوَ ابْنُ مَوْلَاهُ وَقَدْ مَرَّ تَرْجَمَتُهُمَا. ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ» ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ خِلْطٍ، وَهُوَ مَا يُخْلَطُ، وَالْمُرَادُ جَمْعٌ مَخْلُوطٌ ( «مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ» ) : عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ لِلْمُشْرِكِينَ، قَالَ الطِّيبِيُّ وَكَذَا قَوْلُهُ: (وَالْيَهُودِ) : وَجَعَلَهُمْ مُشْرِكِينَ إِمَّا لِقَوْلِهِمْ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَإِمَّا لِلتَّغْلِيبِ أَوْ لِلتَّقْدِيرِ كَقَوْلِهِ: مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا. اهـ.
وَالْأَوْلَى عَطْفُ الْيَهُودِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ (فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) : قَالَ النَّوَوِيُّ: لَوْ مَرَّ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ أَوْ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ بِقَصْدِ الْمُسْلِمِينَ أَوِ الْمُسْلِمِ، وَلَوْ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى مُشْرِكٍ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى» . (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .