الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٤٨٠٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا، يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ يُنَافِحُ. وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٤٨٠٥ - (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا» ) أَيْ: قِيَامًا فَفِي الْمُفَصَّلِ قَدْ يَرِدُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ نَحْوَ: قُمْتُ قَائِمًا (يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ: لِأَجْلِهِ وَعَنْ قِبَلِهِ (أَوْ يُنَافِحُ) : بِنُونٍ ثُمَّ فَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ: - يُدَافِعُ عَنْهُ ﷺ وَيُخَاصِمُ الْمُشْرِكِينَ وَيَهْجُوهُمْ مُجَازَاةً لَهُمْ، وَ " أَوْ " تَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَالتَّنْوِيعَ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي الشَّمَائِلِ، أَوْ قَالَ أَيِ: الرَّاوِي وَفِي نُسْخَةٍ أَوْ قَالَتْ: (وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ) : وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّمَائِلِ حَسَّانًا (بِرُوحِ الْقُدُسِ) : بِضَمِّ الدَّالِ وَيُسَكَّنُ الْمُرَادُ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ «إِنَّ جِبْرِيلَ مَعَ حَسَّانَ مَا نَافَحَ عَنِّي» ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى الْقُدُسِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الْقُدُسُ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ لِلتَّشْرِيفِ كَبَيْتِ اللَّهِ، وَتَسْمِيَتُهُ بِالرُّوحِ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ بِمَا فِيهِ الْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ وَالطَّهَارَةُ السَّرْمَدِيَّةُ. (مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) : وَفِي الشَّمَائِلِ: مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ أَيْ: مَا دَامَ مُشْتَغِلًا بِتَأْيِيدِ دِينِ اللَّهِ وَتَقْوِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمَعَانِي فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .