وَضَمِّهَا، فَمَنْ فَتَحَهَا كَانَ فِعْلًا مَاضِيًا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْغَالِينَ الَّذِينَ يُؤْيِسُونَ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يَقُولُونَ: هَلَكَ النَّاسُ. فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ، فَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُمْ لَا اللَّهُ تَعَالَى يَعْنِي، وَلَا عِبْرَةَ بِإِيجَابِهِ لَهُمْ فَإِنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَاسِعٌ وَرَحْمَتَهُ تَعُمُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَآيَسَهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي، فَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاكِ، وَأَمَّا الضَّمُّ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُمْ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ أَيْ: أَكْثَرُهُمْ هَلَاكًا، وَهُوَ الرَّجُلُ يُولَعُ بِعَيْبِ النَّاسِ، وَيَذْهَبُ بِنَفْسِهِ عَجَبًا، وَيَرَى لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، وَزَادَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: إِنَّهُ رَوَى مَعْنَى هَذَا عَنْ مَالِكٍ؛ حَيْثُ قَالَ: إِذَا قَالَ ذَلِكَ عَجَبًا بِنَفْسِهِ وَتَصَاغُرًا لِلنَّاسِ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا أَوْ تَحْذِيرًا لِمَا يَرَى فِي النَّاسِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا اهـ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُؤْيِسُونَ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَيُوجِبُونَ الْخُلُودَ بِذُنُوبِهِمْ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَهُمْ أَهْلَكُهُمْ أَيْ: هُمْ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ الْفَاسِدِ أَنْجَسُ مِنَ الْمُؤْمِنَ الْفَاسِقِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 3029
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3029 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6648)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.