وَوَجْهُ غَرَابَتِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ سَبْقِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي الْكِتَابِ صُدُورُهُ مِنْ صَدْرٍ صَدَّرَ الْأَنْبِيَاءُ أَوَّلًا فِي هَذَا الْبَابِ، أَوْ وُقُوعُهُ عِنْدَ هَذَا الْخِطَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ: نَمَيْتُ الْحَدِيثَ وَأَنْمَيْتُهُ إِذَا بَلَّغْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ وَطَلَبِ الْخَيْرِ، فَإِذَا بَلَّغْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ وَالنَّمِيمَةِ. قُلْتَ: نَمَّيْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ هَكَذَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْعُلَمَاءِ، قُلْتُ فَقَوْلُهُ: خَيْرًا أَيْ: حَدِيثَ خَيْرٍ لِلتَّأْكِيدِ وَعَلَى إِرَادَةِ التَّجْرِيدِ، وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: نَمَّى مُشَدَّدَةٌ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُهَا مُخَفَّفَةً، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، وَمَنْ خَفَّفَ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ خَيْرٌ بِالرَّفْعِ. قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَنْتَصِبُ بِنَمَى كَمَا انْتَصَبَ بِقَالَ، وَكِلَاهُمَا عَلَى زَعْمِهِ لَازِمَانِ، وَإِنَّمَا نَمَى مُتَعَدٍّ يُقَالُ: نَمَيْتُ الْحَدِيثَ أَيْ: رَفَعْتُهُ وَأَبْلَغْتُهُ اهـ. وَفِي الْقَامُوسِ: نَمَا يَنْمُو زَادَ كَنَمَى يَنْمِي نَمْيًا. وَأَنْمَى وَنَمَّى الْحَدِيثُ: ارْتَفَعَ. وَنَمَيْتُهُ وَنَمَّيْتُهُ: رَفَعْتُهُ وَعَزَوْتُهُ، وَأَنْمَاهُ أَذَاعَهُ عَلَى وَجْهِ النَّمِيمَةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَلَفَظُ الْجَامِعِ: " «لَيْسَ الْكَذَّابُ بِالَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا وَيَقُولُ خَيْرًا» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 3031
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3031 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6654)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.