Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 7, halaman 3049

  1. [كتاب الآداب]
  2. [باب حفظ اللسان والغيبة والشتم]

٤٨٥٨ - وَعَنْ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهَا، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ؟ " قَالُوا: بَلَى» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ " وَكَفَى الْمَرْءَ كَذِبًا " فِي " بَابِ الِاعْتِصَامِ " فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ.

ــ

٤٨٥٨ - (وَعَنْ جُنْدُبٍ) : مَرُّ ذِكْرُهُ ﵁ (قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ) ، أَيْ: وَاحِدٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، وَهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ مِنَ الْعَرَبِ (فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ عَقَلَهَا) ، أَيْ: قَيَّدَهَا (ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَلَّمَ) أَيْ: مِنَ الصَّلَاةِ أَوْ عَلَيْهِ، ﵇ (أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهَا، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ نَادَى) أَيْ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِقَوْلِهِ (اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَقُولُونَ) : فِي النِّهَايَةِ أَيْ: أَتَظُنُّونَ (هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ) أَيْ: أَجْهَلُ (أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ؟) فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَالَ فِي حَقِّهِ مَا قَالَ (قَالُوا: بَلَى) . وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيَدُورُ هَذَا التَّرْدِيدُ فِي ظَنِّكُمْ وَلَا يَقُولُ مَا قَالَ إِلَّا جَاهِلٌ بِاللَّهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ ; حَيْثُ يُحَجِّرُ الْوَاسِعَ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِيَّ الرَّاوِيَ عَنْ جُنْدُبٍ، لَمْ يَرْوِ لَهُ غَيْرُ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ، وَفِي الْحِصْنِ لِلْجَزَرِيِّ: وَمِنْ جُمْلَةِ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ لَا يَتَحَجَّرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ مِيرَكُ: كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: " «اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا» ". قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ أَيْ: ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ، فَخَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ.

(وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ " كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا) : تَمَامُهُ: " أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ". (فِي بَابِ الِاعْتِصَامِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ) : كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ بَابِ الِاعْتِصَامِ، ثُمَّ فِي تَحْوِيلِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْمُنَاسِبِ لَهُ أَيْضًا بَلِ الْأَنْسَبُ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْمَعْنَى الْأَعَمَّ مِنْ كَوْنِ الْكَذِبِ فِي حَدِيثِهِ ﷺ أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ بِكُلِّ مَا سُمِعَ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ خِلَافَ الصَّوَابِ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ، فَالِاعْتِذَارُ الْمُتَضَمِّنُ لِلِاعْتِرَاضِ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3049 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.