الَّتِي اسْتُحْدِثَتْ بَعْدَهُمْ، وَإِنْ كَانَ ذِكْرُهُ بِوَصْفِ الْأُبُوَّةِ أَوْلَى وَأَنْسَبُ، نَعَمْ نِدَاؤُهُ بِاسْمِهِ خِلَافُ الْأَدَبِ، عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ تَصَرُّفًا مِنَ الرَّاوِي ; حَيْثُ أَنَّهُ بِالْمَعْنَى، وَلِذَا قَالَ: ( «ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَوَجَدَهُمَا قَدِ اصْطَلَحَا، فَقَالَ لَهُمَا» ) : فَإِنَّ حَقَّ الْكَلَامِ مِنْ عَائِشَةَ فَوَجَدَنَا قَدِ اصْطَلَحْنَا فَقَالَ لَنَا: ( «أَدْخِلَانِي فِي سِلْمِكُمَا» ) : بِكَسْرِ السِّينِ وَيُفْتَحُ أَيْ: فِي صُلْحِكُمَا ( «كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا» ) أَيْ: فِي شِقَاقِكُمَا وَخِنَاقِكُمَا، وَإِسْنَادُ الْإِدْخَالِ إِلَيْهِمَا فِي الثَّانِي مِنَ الْمَجَازِ السَّبَبِيِّ، أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْمُشَاكَلَةِ، وَإِلَّا فَالْمَعْنَى كَمَا دَخَلْتُ فِي حَرْبِكُمَا. ( «فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ فَعَلْنَا» ) : مَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ: فَعَلْنَا إِدْخَالَكَ فِي السِّلْمِ، أَوْ نَزَلَ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، أَيْ: أَوْقَعْنَا هَذَا الْفِعْلَ، وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ، وَقَوْلُهُ ثَانِيًا: (قَدْ فَعَلْنَا) : لِلتَّأْكِيدِ، أَوْ ثَانِيهُمَا عِوَضٌ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ عَلَى لِسَانِهَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 3067
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3067 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6743)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.