وَلِذَا ذَكَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ بِهَذَا الْوَصْفِ الْمَنِيعِ وَالْفَضْلِ الْبَدِيعِ، مِنْهَا فِي مَقَامِ الْإِسْرَاءِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] ، وَمِنْهَا فِي مَقَامِ إِنْزَالِ الْكِتَابِ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١] ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكهف: ١] ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ لَطِيفَةٌ وَبِشَارَةٌ شَرِيفَةٌ أَنَّ الْعِنَايَةَ الرُّبُوبِيَّةُ بِاعْتِبَارِ غَايَةِ الْعُبُودِيَّةِ. ( «فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ) أَيْ: لِتَمَيُّزِهِ بِهِ عَنْ بَقِيَّةِ عَبِيدِهِ، وَفِي ذِكْرِهِمَا أَيْضًا إِيمَاءٌ إِلَى مَبْدَأِ حَالَتِهِ وَمُنْتَهَى غَايَتِهِ، وَكَانَ إِيَاسُ الْخَاصِّ أَخْذَ حَظٍّ مِنْ هَذَا الِاخْتِصَاصِ، وَشَرْحُهُ يَطُولُ وَلَا يَرْضَى بِهِ الْمَلُولُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : قَالَ مِيرَكُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ، فَتَأَمَّلْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 3072
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3072 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6754)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.