وَرَدَ: أَنَّهَا تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ عَلَى مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي مُوسَى، فَهِيَ حَاصِلَةٌ (عِنْدَ رِجْلِهَا) لِكَوْنِهَا سَبَبًا لِحُصُولِهَا عَلَى مَا وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ الْخَطِيبِ فِي الْبَدِيعِ، عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا: " «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ» ". قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: عِنْدَ رِجْلِهَا كِنَايَةٌ عَنْ غَايَةِ الْخُضُوعِ، وَنِهَايَةِ التَّذَلُّلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] ، وَلَعَلَّهُ ﷺ عَرَفَ مِنْ حَالِهِ وَحَالِ أُمِّهِ ; حَيْثُ أَلْزَمَهُ خِدْمَتَهَا، وَلُزُومُهَا أَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ. وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَفْظُهُ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَشِيرُهُ فِي الْجِهَادِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " الْزَمْهُمَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ أَرْجُلِهِمَا» ". اهـ. وَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ خِدْمَةَ الْوَالِدَةِ هِيَ الْأَوْلَى، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَلَى الْأُمِّ ; حَيْثُ قَالَ: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ» " مَعَ أَنَّ خِدْمَةَ الْوَالِدِ أَيْضًا سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ بِلَا مِرْيَةٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ " «هُمَا جَنَّتُكَ وَنَارُكَ» ".
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 7, halaman 3097
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3097 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6810)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.