﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي أُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] (وَلِيُحْسِنْ) : مِنَ الْإِحْسَانِ أَيْ: لِيُكْرِمْ (جِوَارَ مَنْ جَاوَرَهُ) . بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ: مُجَاوَرَةَ جِيرَانِهِ، وَمُعَاشَرَةَ أَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَضْدَادَهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِينَ، فَالْمَدَارُ عَلَى الْأَفْعَالِ الْبَاطِنَةِ دُونَ الْأَحْوَالِ الظَّاهِرَةِ، فَكَأَنَّهُ ﷺ نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ جُمْلَةَ هِمَّتِهِمْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ دُونَ الِاكْتِفَاءِ بِظَوَاهِرِ الْأُمُورِ الْمُشْتَرَكَ فِيهَا الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، وَالْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَخُلَاصَةُ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ مِنْ قَوْلِهِ: يُرِيدُ أَنَّ ادِّعَاءَكُمْ مَحَبَّةَ اللَّهِ، وَمَحَبَّةَ رَسُولِهِ لَا يَتِمُّ، وَلَا يَسْتَتِبُّ بِمَسْحِ الْوَضُوءِ فَقَطْ، بَلْ بِالصِّدْقِ فِي الْمَقَالِ، وَبِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَبِالْإِحْسَانِ إِلَى الْجَارِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 8, halaman 3126
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3126 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6877)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.