(قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ) ؛ لِأَنَّ مَدَارَ أَمْرِ الدِّينِ عَلَى اكْتِسَابِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَعَاصِي، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَحْصِيلِ الْفُضُولِ وَتَضْيِيعِ الْأُصُولِ، وَكَمَا هُوَ وَاقِعٌ فِيهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَكَثِيرٌ مِنَ الصُّلَحَاءِ، حَيْثُ لَمْ يَقُمِ الْأَوَّلُونَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَمَلِ، وَلَمْ يُحَصِّلِ الْآخَرُونَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعِلْمِ، وَأَمَّا الصُّوفِيَّةُ الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ الْمَقْرُونَيْنِ بِالْإِخْلَاصِ، فَهُمْ يَأْدِمُونَ رِعَايَةَ الِاحْتِمَاءِ عَلَى إِعْطَاءِ الدَّوَاءِ سَالِكِينَ سَبِيلَ الْحُكَمَاءِ فَيَقُولُونَ: التَّخْلِيَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى التَّحْلِيَةِ، وَلِذَا جَعَلُوا التَّوْبَةَ أَوَّلَ مَنَازِلِ السَّائِرِينَ وَمَقَامَاتِ الطَّائِرِينَ. وَفِي كَلِمَهِ التَّوْحِيدُ إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا الْمَلَفِّ بِطَرِيقِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ دَائِمًا إِلَى أَنَّ الصِّفَافَ السَّلْبِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النُّعُوتِيَّةِ الثُّبُوتِيَّةِ، فَكَأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ الْأَوْلَى حُصُولُ الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) . وَكَذَا الْبَزَّارُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ذَكَرَهُ مِيرَكُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 8, halaman 3127
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3127 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6880)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.