٥٠٠٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ــ
٥٠٠٠ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ خَصْمَيْنِ» ) أَيْ: مُتَخَاصِمَيْنِ بَعْدَ خِصَامِ أَهْلِ الدَّارِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ) أَيْ: فِيمَا حَصَلَ مِنَ الْأَذَى، أَوْ وَقَعَ تَقْصِيرٌ مِنْ حُقُوقِ وَاجِبِ الْأَدَاءِ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: وَرَدَ «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صِلَاتُهُ» ، وَوَرَدَ: أَوَّلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ الدَّمُ، وَلَا تَنَافِي ; لِأَنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَظَالِمِ كَذَا فِي الزُّجَاجَةِ حَاشِيَةٌ عَلَى ابْنِ مَاجَهْ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ هُوَ الصَّلَاةُ ; لِفَضْلِهَا عَلَى سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ قَتْلُ النَّفْسِ ; فَإِنَّهُ أَكْبَرُ الْخَطِيئَاتِ وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَمُقَيَّدٌ بِاخْتِصَامِ خَصْمَيْنِ وَقَعَ الذَّنْبُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا نَوْعُ تَقْصِيرٍ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَإِطْلَاقُ الْخَصْمَيْنِ عَلَى التَّغْلِيبِ أَوِ الْمُشَاكَلَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] فَالْأَوَّلُ إِضَافِيَّةٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الصَّغَائِرُ دُونَ الْكَبَائِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) : وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ.