Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3141

  1. [كتاب الآداب]
  2. [باب الحب في الله ومن الله]

٥٠١٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ.

ــ

٥٠١٨ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَيِ: الْخُدْرِيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تُصَاحِبْ) أَيْ: لَا تَقْصِدْ فِي الْمُصَاحَبَةِ (إِلَّا مُؤْمِنًا) أَيْ: كَامِلًا بَلْ مُكَمَّلًا، أَوِ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ مُصَاحَبَةِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، لِأَنَّ مُصَاحَبَتَهُمْ مُضِرَّةٌ فِي الدِّينِ، فَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِ جِنْسُ الْمُؤْمِنِينَ. (وَلَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ) أَيْ: مُؤْمِنٌ أَوْ مُتَوَرِّعٌ يَصْرِفُ قُوَّةَ الطَّعَامِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ وَالنَّهْيُ وَإِنْ نُسِبَ إِلَى التَّقِيِّ، فَفِي الْحَقِيقَةِ مُسْنَدٌ إِلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ لَا أَرَيَنَّكَ هَهُنَا، فَالْمَعْنَى لَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيًّا. وَفِي رِوَايَةٍ بِزِيَادَةِ: وَلَا تَأْكُلْ إِلَّا طَعَامَ تَقِيٍّ، فَإِنَّ طَعَامَهُ غَالِبًا يَكُونُ حَلَالًا مُؤَثِّرًا فِي تَحْصِيلِ الْعِبَادَةِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا إِنَّمَا جَاءَ فِي طَعَامِ الدَّعْوَةِ دُونَ طَعَامِ الْحَاجَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: " ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨] " وَمَعْلُومٌ أَنْ أُسَرَاءَهُمْ كَانُوا كُفَّارًا غَيْرَ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا حُذِّرَ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَيْسَ يَتَّقِي وَزُجِرَ عَنْ مُخَالَطَتِهِ وَمُؤَاكَلَتِهِ، لِأَنَّ الْمَطَاعِمَ تُوقِعُ الْأُلْفَةَ وَالْمَوَدَّةَ فِي الْقُلُوبِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3141 (SanadKitab #8176, hlm. urut 6914)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.