الْفَصْلُ الثَّانِي
٥٠٥٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
٥٠٥٤ - (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) : صَحَابِيَّانِ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ» ) أَيْ: مِنْ إِلْهَامِهِ (وَالْعَجَلَةُ) أَيْ: فِي أُمُورِ الدُّنْيَا (مِنَ الشَّيْطَانِ) أَيْ وَسْوَسَتِهِ. قِيلَ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَا شُبْهَةَ فِي خَيْرِيَّتِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [الأنبياء: ٩٠] قُلْتُ: بَوْنٌ بَيْنَ الْمُسَارَعَةِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَاتِ، وَبَيْنَ الْعَجَلَةِ فِي نَفْسِ الْعِبَادَاتِ، فَالْأَوَّلُ مَحْمُودٌ وَالثَّانِي مَذْمُومٌ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) . قَالَ مِيرَكُ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَنٌ غَرِيبٌ. (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ) أَيْ: مِنَ الْعَارِفِينَ بِأَحْوَالِ رِجَالِ الْإِسْنَادِ (فِي عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي) : بِسُكُونِ الْيَاءِ أَيْ أَحَدِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ (مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) أَيْ وَقَعَ طَعْنُ الْبَعْضِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِ، فَإِنَّهُ عَدْلٌ ثِقَةٌ، فَأَمْرُهُ سَهْلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: " «التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» ".