Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3183

  1. [كتاب الآداب]
  2. [باب الرفق والحياء وحسن الخلق]

٥٠٩٦ - وَعَنْ مَالِكٍ ﵁ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ» ". رَوَاهُ فِي " الْمُوَطَّأِ ".

ــ

٥٠٩٦ - (وَعَنْ مَالِكٍ، بَلَغَهُ) : بِتَخْفِيفِ اللَّامِ وَضَمِيرِ الْمَفْعُولِ إِلَيْهِ، وَالْفَاعِلُ قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا عِنْدَ مَالِكٍ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ التَّابِعِيَّ وَلَا الصَّحَابِيَّ، وَأَنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا بِأَنْ تَرَكَ فِيهِ رَاوِيَانِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِلَّا لَذَكَرَ الصَّحَابِيَّ، فَكَانَ مَرْفُوعًا، أَوْ ذَكَرَ التَّابِعِيَّ فَكَانَ مُرْسَلًا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، وَرَاوِي مَالِكٍ لَمْ يَذْكُرِ الِاتِّصَالَ وَأَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ التَّابِعِيَّ، وَلَا الصَّحَابِيَّ، وَقِيلَ إِنَّهُ مُنْقَطِعٌ. قُلْتُ: هَذَا كُلُّهُ احْتِمَالَاتٌ عَقْلِيَّةٌ وَكَوْنُهُ مُنْقَطِعًا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ الْحَدِيثِيَّةِ، إِذْ لَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ، بَلِ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُعَلَّقِ، وَفِيهِ بَحْثٌ طَوِيلٌ بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ. (قَالَ: بُعِثْتُ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ: أُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ (لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ) : بِضَمِّ حَاءٍ وَسُكُونِ سِينٍ، أَيِ: الْأَخْلَاقُ الْحَسَنَةُ وَالْأَفْعَالُ الْمُسْتَحْسَنَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لِأَنْ أَجْعَلَ حُسْنَهَا أَحْسَنَهَا قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ أَحْسَنَ أَخْلَاقًا بِمَا بَقِيَ عِنْدَهُمْ مِنْ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَكَانُوا ضَلُّوا بِالْكُفْرِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهَا: فَبُعِثَ ﷺ لِيُتَمِّمَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَالتَّحْقِيقُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِيمَا سَبَقَ.

وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ: لِأُتَمِّمَ إِلَخْ. يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَنَّهُ كَمَّلَهَا بَعْدَ النُّقْصَانِ وَأَنَّهُ جَمَعَهَا بَعْدَ التَّفْرِقَةِ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] قَالَ الْإِمَامُ فَخَرُ الدِّينِ: الْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى فَضْلِهِ ﵊، لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَهُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهُدَاهُمْ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنِ امْتِثَالِهِ لِذَلِكَ الْأَمْرِ، فَوَجَبَ أَنْ يَجْتَمِعَ فِيهِ جَمِيعُ خَصَائِلِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمُ الْمُتَفَرِّقَةِ، وَإِلَى مَعْنَى الْأَوَّلِ أَشَارَ ﷺ بِقَوْلِهِ: " «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ وَتُرِكَ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ مِنْهُ " إِلَى أَنْ قَالَ: " لَكُنْتُ أَنَا سَدَدْتُ مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ حَتَّى تَمَّ بِيَ الْبُنْيَانُ» اهـ. وَلَا مَنْعَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ فِي مَرْتَبَةِ جَمْعِ الْجَمْعِ، اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا فِي الْمَسِيرِ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ. (رَوَاهُ) أَيْ: مَالِكٌ (فِي الْمُوَطَّأِ) : وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُنَاقَشَةِ أَوْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ مَالِكٍ، فَكَانَ حَقُّ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ: كَذَا فِي الْمُوَطَّأِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3183 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.