٥١٦٩ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ: (يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي. قَالَ: (وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ! إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ» ؟) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٥١٦٩ - (وَعَنْ مُطَرِّفٍ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ، وَمَرَّ ذِكْرُهُ. (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] أَيْ: أَشْغَلَكُمْ طَلَبُ كَثْرَةِ الْمَالِ (قَالَ: " يَقُولُ ابْنُ آدَمَ) أَيْ: لِكَوْنِهِ ظَلُومًا جَهُولًا فِي حَمْلِ الْأَمَانَةِ عَنِ الْخِيَانَةِ (مَالِي، مَالِي) أَيْ: يَغْتَرُّ بِنِسْبَةِ الْمَالِ تَارَةً وَيَفْتَخِرُ بِهِ أُخْرَى (قَالَ) : أُعِيدَ لِلتَّأْكِيدِ وَدَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي (وَهَلْ لَكَ) أَيْ: وَهَلْ يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَيَنْفَعُكَ مِنَ الْمَآلِ (يَا ابْنَ آدَمَ! إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟) أَيْ: فَأَمْضَيْتَهُ مِنَ الْإِفْنَاءِ وَالْإِبْلَاءِ، وَأَبْقَيْتَهُ بِنَفْسِكَ يَوْمَ الْجَزَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] وَقَالَ ﷿: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: ١١] (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .