الْفَصْلُ الثَّانِي
٥١٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟) قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَخَذَ يَدِي فَعَدَّ خَمْسًا، فَقَالَ: (اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ ; فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكَ تُمِيتُ الْقَلْبَ» ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
٥١٧١ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ يَأْخُذْ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) أَيِ: الْأَحْكَامَ الْآتِيَةَ لِلسَّامِعِ الْمُصَوَّرَةَ فِي ذِهْنِ الْمُتَكَلِّمِ، وَأَيْ لِلِاسْتِفْهَامِ (فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يَعْلَمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟) : أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٦] ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ﵀ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ " أَوْ " فِي الْآيَةِ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ بِقَوْلِهِ: عُذْرًا لِلْمُحِقِّينَ، وَنُذْرًا لِلْمُبْطِلِينَ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ " أَوْ " فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى " بَلْ " إِشَارَةً إِلَى