٥٢٢٥ - «وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ طَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَائِشَةُ! حَوِّلِيهِ ; فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا» ".
ــ
٥٢٢٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ) : بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ: شَيْءٌ يُسْتَرُ بِهِ الْجِدَارُ أَوْ بَابُ الدَّارِ (فِيهِ تَمَاثِيلُ طَيْرٍ) أَيْ: تَصَاوِيرُ طُيُورٍ أَوْ طَيْرٍ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَائِشَةُ! حَوِّلِيهِ ") أَيْ: غَيِّرِيهِ بِتَبْدِيلِهِ أَوْ تَنْقِيلِهِ (" فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا ") : وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّوَرَ كَانَتْ صَغِيرَةً جِدًّا، أَوْ قَبْلَ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِ التَّصْوِيرِ وَامْتِنَاعِ دُخُولِ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ فِي مَكَانِهِ مَعَ الْإِيمَانِ إِلَى أَنَّ رُؤْيَتَهُ أَسْبَابٌ يَتَنَعَّمُ بِهَا الْأَغْنِيَاءُ مِمَّا تَذْهَبُ بِحَلَاوَةِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١] .