Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3312

  1. [كتاب الآداب]
  2. [باب استحباب المال والعمر للطاعة]

(وَقَالَ) أَيِ: الثَّوْرِيُّ (مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ هَذِهِ) أَيِ: الدَّنَانِيرِ وَالْأَمْوَالِ (شَيْءٌ) أَيْ: قَلِيلٌ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ (فَلْيُصْلِحْهُ) أَيْ: لِيَصْرِفْهُ عَلَى وَجْهِ الْقَنَاعَةِ، أَوْ لَا يُتْلِفْهُ بَلْ يَسْتَرِدُّهُ بِنَوْعٍ مِنَ التِّجَارَةِ، (فَإِنَّهُ) أَيْ: زَمَانَنَا (زَمَانٌ) أَيْ: عَجِيبٌ مِنْ وَصْفِهِ (إِنِ احْتَاجَ) أَيِ: الشَّخْصُ فِيهِ (كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَبْذُلُ دِينَهُ) . أَيْ: لِتَحْصِيلِ دُنْيَاهُ، " وَأَوَّلَ " مَنْصُوبٌ، وَقِيلَ مَرْفُوعٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ أَيْ: كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَوَّلَ شَخْصٍ يَبْذُلُ دِينَهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ هُوَ، وَلَوْ حَمَلَ " مَنْ " عَلَى " مَا " كَمَا نَقَلَ الْمَالِكِيُّ عَنْ قُطْرُبٍ لَكَانَ أَبْيَنَ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْكَشَّافِ: كَانَ أَوَّلَ مَا يَأْكُلُ دِينَهُ، فَمَا مَوْصُوفَةٌ، وَأَوَّلُ اسْمُ كَانَ وَدِينُهُ خَبَرُهُ. قُلْتُ: وَيُمْكِنُ عَكْسُهُ، بَلْ هُوَ الْأَظْهَرُ فَتَدَبَّرْ.

(وَقَالَ) أَيِ: الثَّوْرِيُّ (الْحَلَالُ) أَيْ: لِأَنَّهُ قَلِيلُ الْوُجُودِ فِي الْمَالِ (لَا يَحْتَمِلُ السَّرَفَ) . أَيْ: صَرْفَهُ بِالْإِكْثَارِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَلَالَ لَا يَكُونُ كَثِيرًا فَلَا يَحْتَمِلُ الْإِسْرَافَ، وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الْحَلَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْرَفَ فِيهِ، ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَى الْغَيْرِ، انْتَهَى. وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ إِذْ مَعْنَى الْإِسْرَافِ هُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الْحَدِّ بِأَنْ يَصْرِفَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِهِ، وَهُوَ يُحْتَمَلُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَيَشْمَلُ الْمَالَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ، فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْحَلَالَ مِنْ خَاصِّيَّتِهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْإِسْرَافِ كَصَرْفِهِ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَكَزِيَادَةِ إِعْطَاءِ الْأَطْعِمَةِ عَلَى طَرِيقِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَلِذَا قِيلَ: لَا سَرَفَ فِي خَيْرٍ وَلَا خَيْرَ فِي سَرَفٍ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي تَحْصِيلِ الْحَلَالِ وَلَوْ كَانَ الْقَلِيلَ مِنَ الْمَالِ، وَأَنْ يَقْنَعَ بِهِ وَلَا يَصْرِفَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِسْرَافِ ; لِئَلَّا يُحْوِجَ نَفْسَهُ إِلَى الْأَكَابِرِ وَالْأَشْرَافِ. (رَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ ") .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3312 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.