الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٥٣٥٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ، يَعْنِي الْمُهْلِكَاتِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٥٣٥٥ - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا) أَيْ: عَظِيمَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَتَسْتَصْغِرُونَهَا وَتَعُدُّونَهَا مِنَ الْكَرَامَاتِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ) قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: عِبَارَةٌ عَنْ تَدْقِيقِ النَّظَر فِي الْعَمَلِ وَإِمْعَانِهِ فِيهِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالًا وَتَحْسَبُونَ أَنَّكُمْ تُحْسِنُونَ صُنْعًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْحَقِيقَةِ. (كُنَّا نَعُدُّهَا) أَيْ: تِلْكَ الْأَعْمَالَ (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ: فِي زَمَانِهِ (مِنَ الْمُوبِقَاتِ) : بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، يَعْنِي الْمُهْلِكَاتِ تَفْسِيرٌ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ أَيْ: يُرِيدُ أَنَسٌ بِالْمُوبِقَاتِ الْمُهْلِكَاتِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ: مَهْلِكًا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .