٥٤٦٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: " أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، وَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] ، قَالَ: " مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٤٦٨ - (وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: " أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ ") ؟ أَيِ الشَّمْسُ وَالْإِشَارَةُ لِلتَّعْظِيمِ، (قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ ") ، قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: لَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا نِهَايَةُ مُدْرَكِ الْبَصَرِ، وَسُجُودُهَا تَحْتَ الْعَرْشِ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْغُرُوبِ. وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُسْتَقَرِّهَا غَايَةُ مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الِارْتِفَاعِ، وَذَلِكَ يَوْمٌ فِي السَّنَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَمْرِهَا عِنْدَ انْتِهَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَسْتَقِرُّ تَحْتَهُ اسْتِقْرَارًا عِلْمُنَا لَا يُحِيطُ بِهِ، (" فَتَسْتَأْذِنُ ") : بِالرَّفْعِ فِي أَصْلِ السَّيِّدِ وَبَعْضِ