Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3490

  1. [كتاب الفتن]
  2. [باب قصة ابن صياد]

٥٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقِيتُهُ وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ فَقُلْتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَلَقَهَا فِي عَصَاكَ، قَالَ: فَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٥٤٩٩ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيتُهُ) أَيِ: ابْنَ صَيَّادٍ (وَقَدْ نَفَرَتْ) : بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ: وَرِمَتْ (عَيْنُهُ) : كَأَنَّ الْجِلْدَ يَنْفِرُ مِنَ اللَّحْمِ لِلدَّاءِ الْحَادِثِ بَيْنَهُمَا. قَالَ شَارِحٌ: وَرُوِيَ بِالْقَافِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيِ: اسْتُخْرِجَتْ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْقَافِ، أَيْ: وَرِمَتْ وَنَتَأَتْ، وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وُجُوهًا أُخَرَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَصْحِيفٌ. (قُلْتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ) : أَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْعَيْنِ مَجَازًا، وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ، وَالْمَعْنَى مَتَى فَعَلَ اللَّهُ بِعَيْنِكَ (مَا أَرَى) ؟ أَيِ: الَّذِي أَرَاهُ فِيهَا مِنَ الْوَرَمِ، وَكَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ابْنِ صَيَّادٍ يَخْتَبِرُهُ أَوْ يُوَافِقُهُ أَوْ يُخَالِفُهُ، (قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: لَا تَدْرِي) : بِتَقْدِيرِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ (وَهِيَ فِي رَأْسِكَ) ؟ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ، وَهَذَا اسْتِبْعَادٌ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَإِلَّا فَمِنَ الْإِمْكَانِ، بَلْ مِنْ أَبْدَعِ مَا كَانَ أَنَّهُ يَحْدُثُ فِي عَيْنِهِ شَيْءٌ وَلَا يَدْرِي ; فَإِنَّهُ إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ عَمِيَ الْبَصَرُ، لَا سِيَّمَا وَكُلُّ أَحَدٍ أَعْجَمِيٌّ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ، بَصِيرٌ بِعُيُوبِ غَيْرِهِ، يَرَى الْقَذَى فِي عَيْنِ النَّاسِ، وَلَا يَرَى الْجِذْعَ فِي بَاصِرَتِهِ. (قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَلَقَهَا) أَيْ: هَذِهِ الْعِلَّةَ أَوْ هَذِهِ الْعَيْنَ الْمَعِيبَةَ (فِي عَصَاكَ) أَيْ: بِحَيْثُ لَا تَدْرِي بِهَا، وَهِيَ أَقْرَبُ شَيْءٍ إِلَيْكَ. قَالَ الْقَاضِي ﵀: قَوْلُ ابْنِ صَيَّادٍ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَلَقَهَا فِي عَصَاكَ فِي جَوَابِ قَوْلِهِ: لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ بِحَالٍ لَا يَكُونُ لَهُ شُعُورٌ بِحَالِهَا، فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مُسْتَغْرِقًا فِي أَفْكَارِهِ بِحَيْثُ يَشْغَلُهُ عَنِ الْإِحْسَاسِ بِهَا، وَالتَّذَكُّرِ لِأَحْوَالِهَا؟ قُلْتُ: وَنَظِيرُهُ قَطْعُ عُضْوٍ مَأْكُولَةٍ مِنْ بَعْضِ الْعَارِفِينَ حَالَةَ كَوْنِهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ، مُسْتَغْرِقًا فِي بُلُوغِ مَدَارِجِ مُشَاهَدَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَطُلُوعِ مِعْرَاجِ مُنَاجَاةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَمَا يُشَاهَدُ مِنْ آحَادِ النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَحِسُّ بِأَلَمِ الْجُوعِ فَرَحًا أَوْ حُزْنًا وَغَيْرِ ذَلِكَ. (قَالَ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ (فَنَخَرَ) أَيِ: ابْنُ صَيَّادٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: صَوَّتَ صَوْتًا مُنْكَرًا، (كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ) ، قَالَ شَارِحٌ: هُوَ صَوْتُ الْأَنْفِ، يَعْنِي مَدَّ النَّفَسِ فِي الْخَيْشُومِ، (سَمِعْتُ) : بِالضَّمِّ أَيْ: سَمِعْتُ مِنْهُ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَإِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: كَأَشَدِّ نَخِيرٍ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ نَخَرَ نَخْرَةً إِلَى آخِرِهِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3490 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.