Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3517

  1. [كتاب صفة القيامة والجنة والنار]
  2. [باب الحشر]

٥٥٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ. قَالَ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا. فَقَالَ: " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: " أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا، قَالَ: " مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوَكَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٥٥٤١ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّ (يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ. قَالَ: أَخْرِجْ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: أَظْهِرْ وَمَيِّزْ مِنْ بَيْنِ أَوْلَادِكَ (بَعْثَ النَّارِ) أَيْ: جَمْعًا يَسْتَحِقُّونَ الْبَعْثَ إِلَيْهَا (قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ) ؟ قِيلَ: عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ: سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ وَمَا بَعْثُ النَّارِ، أَيْ: وَمَا مِقْدَارُ مَبْعُوثِ النَّارِ؟ وَقِيلَ: (مَا) بِمَعْنَى كَمِ الْعَدَدِيَّةِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْوَاوَ اسْتِئْنَافِيَّةٌ تُفِيدُ الرَّبْطَ بَيْنَ سَابِقِهَا وَلَاحِقِهَا، (قَالَ) أَيِ: اللَّهُ تَعَالَى (مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ) ، قِيلَ: يُخَالِفُهُ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ. وَأَجَابَ الْكِرْمَانِيُّ: بِأَنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ مِمَّا لَا اعْتِبَارَ لَهُ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ تَقْلِيلُ عَدَدِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَكْثِيرُ عَدَدِ الْكَافِرِينَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَلَى جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ; فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ عَشَرَةٌ، وَيُقَرِّبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ذُكِرُوا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ دُونَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِالْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَالثَّانِي بِخُصُوصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِبَعْثِ النَّارِ الْكُفَّارَ، وَمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنَ الْعُصَاةِ، فَيَكُونُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ كَافِرًا، وَمِنْ كُلِّ مِائَةِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عَاصِيًا، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (فَعِنْدَهُ) أَيْ: عِنْدَ هَذَا الْحُكْمِ (يَشِيبُ الصَّغِيرُ) أَيْ: مِنَ الْحُزْنِ الْكَثِيرِ وَالْهَمِّ الْكَبِيرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ، وَظُهُورُ الشَّيْبِ إِمَّا عَلَى الْحَقِيقَةِ، أَوْ عَلَى الْفَرْضِ، وَالتَّقْدِيرُ: هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ الْمُلَائِمُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ [الحج: ٢] أَيْ: مِنَ الْخَوْفِ ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢] أَيْ: مِنَ الْخَمْرِ ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3517 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7671)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.