Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3530

  1. [كتاب صفة القيامة والجنة والنار]
  2. [باب الحساب والقصاص والميزان]

الْفَصْلُ الثَّانِي

٥٥٥٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

٥٥٥٦ - (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) أَيِ: الْبَاهِلِيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) : مِنَ الْإِدْخَالِ ; لِقَوْلِهِ: (سَبْعِينَ أَلْفًا) : وَالْمُرَادُ بِهِ إِمَّا هَذَا الْعَدَدُ أَوِ الْكَثْرَةُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سَبْعِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] جَمْعُ السَّبْعِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ لِلْكَثْرَةِ ; أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى السَّبْعِينَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُمْ. (لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ) أَيْ: لَا مُنَاقَشَةَ لَهُمْ فِي الْمُحَاسَبَةِ (وَلَا عَذَابَ) أَيْ: بِالْأَوْلَى، أَوْ لَا عَذَابَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحِسَابِ، (مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ) : بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ حَثْيَةٍ (مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي) ، قَالَ شَارِحٌ: الْحَثْيَةُ وَالْحَثْوَةُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ بِكَفَّيْهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ وَتَقْدِيرٍ، ثُمَّ تُسْتَعَارُ لِمَا يُعْطَى مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَإِضَافَةُ الْحَثَيَاتِ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ، قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: الْحَثَيَاتُ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ وَالْكَثْرَةِ ; وَإِلَّا فَلَا كَفَّ ثَمَّةَ وَلَا حَثْيَ، جَلَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَوْلُهُ: وَثَلَاثٌ مَرْفُوعٌ عُطِفَ عَلَى سَبْعُونَ وَهُوَ أَقْرَبُ، وَقِيلَ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى سَبْعِينَ، أَيْ: وَأَنْ يُدْخِلَ ثَلَاثَ قَبَضَاتٍ مِنْ قَبَضَاتِهِ، أَيْ: عَدَدًا غَيْرَ مَعْلُومٍ، وَالْمَعْنَى: يَكُونُ مَعَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَعْلُومِ عَدَدٌ كَثِيرٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، أَوِ الْمُرَادُ مِنْهُمَا جَمِيعًا الْمُبَالَغَةُ فِي الْكَثْرَةِ. قَالَ الْأَشْرَفُ: يُحْتَمَلُ النَّصْبُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالرَّفْعُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَالرَّفْعُ أَظْهَرُ فِي الْبَالِغَةِ ; إِذِ التَّقْدِيرُ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ، بِخِلَافِ النَّصْبِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ ﵀: الْحَثْيَةُ مَا يَحْثِيهِ الْإِنْسَانُ بِيَدَيْهِ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُعْطِيهِ الْمُعْطِي بِكَفَّيْهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ جِيءَ بِهِ هَاهُنَا عَلَى وَجْهِ التَّمْثِيلِ، وَأُرِيدَ بِهَا الدَّفَعَاتُ أَيْ: يُعْطَى بَعْدَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مَا يَخْفَى عَلَى الْعَادِّينَ حَصْرُهُ وَتَعْدَادُهُ ; فَإِنَّ عَطَاءَهُ الَّذِي لَا يَضْبِطُهُ الْحِسَابُ أَوْفَى وَأَرْبَى مِنَ النَّوْعِ الَّذِي يَتَدَاخَلُهُ الْحِسَابُ. قُلْتُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّجَلِّي الصُّورِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3530 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.