٥٦٥٠ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ الْمَاءِ، وَبَحْرُ الْعَسَلِ، وَبَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ بَعْدُ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٦٥٠ - (وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) أَيِ النُّمَيْرِيِّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ أَخِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ، وَقَتَادَةَ ﵃ كَذَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ. (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ الْمَاءِ، وَبَحْرُ الْعَسَلِ، وَبَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ بَعْدُ» ) قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: يُرِيدُ بِالْبَحْرِ مِثْلَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَنَحْوَهُمَا، وَبِالنَّهْرِ مِثْلَ نَهْرِ مَعْقِلٍ حَيْثُ تَشَقَّقَ مِنْ أَحَدِهِمَا، ثُمَّ مِنْهُ تَشَقَّقُ جَدَاوِلُ، انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِحَارِ الْمَذْكُورَةِ هِيَ أُصُولُ الْأَنْهَارِ الْمَسْطُورَةِ فِي الْقُرْآنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد: ١٥] وَقَوْلُهُ: ثُمَّ تَشَقَّقُ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ: تَفْتَرِقُ الْأَنْهَارُ إِلَى الْجَدَاوِلِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْأَنْهَارِ إِلَى بَسَاتِينِ الْأَبْرَارِ وَتَحْتَ قُصُورِ الْأَخْيَارِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِالْبِحَارِ هِيَ الْأَنْهَارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ أَنْهَارًا لِجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ بِحَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْغَالِبَ مِنْهَا أَنَّهَا فِي مَحَلِّ الْقَرَارِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) أَيْ: عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ.