٥٦٧١ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٥٦٧١ - (وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) مَرَّ ذِكْرُهُ مِرَارًا (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ) ، بِضَمِّ حَاءٍ وَسُكُونِ جِيمٍ فَزَايٍ أَيْ مَعْقِدِ إِزَارِهِ وَوَسَطِهِ. (وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ قَافِهِ أَيْ إِلَى حَلْقِهِ، فَفِي الصِّحَاحِ لَا يُضُمُّ أَوَّلُهُ. وَفِي " النِّهَايَةِ ": هِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثَغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ، وَهُمَا تَرْقُوَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَوَزْنُهَا " فَعْلُوَةٌ " بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَيَانُ تَفَاوُتِ الْعُقُوبَاتِ فِي الضَّعْفِ وَالشِّدَّةِ، لَا أَنَّ بَعْضًا مِنَ الشَّخْصِ يُعَذَّبُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: وَهُوَ مُتَنَعِّلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِرِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: إِذَا خَلُصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ إِلَى قَوْلِهِ: فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ.