٥٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يُتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَيُهْوَى بِهِ كَذَلِكَ فِيهِ أَبَدًا» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٦٧٧ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الصَّعُودُ) بِفَتْحِ الصَّادِ، وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ، إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] أَيْ سَأُغْشِيهِ عَقَبَةً صَعْبَةَ الْمَسْلَكِ (جَبَلٌ) فَفِي الْقَامُوسِ: الصَّعُودُ بِالْفَتْحِ ضِدَّ الْهُبُوطِ، وَجَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ، وَالْعَقَبَةُ الشَّاقَّةُ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَبَلٌ عَظِيمٌ (مِنْ نَارٍ يُتَصَعَّدُ فِيهِ) بِصِيَغِةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُكَلَّفُ الْكَافِرُ ارْتِقَاءَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، أَيْ يَطْلُعُ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ (سَبْعِينَ خَرِيفًا) ، أَيْ مُدَّةَ سَبْعِينَ عَامًا (وَيُهْوَى بِهِ) بِصِيَغِهِ الْمَفْعُولِ أَيْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ الْكَافِرُ بِسُقُوطِهِ فِيهِ، وَفِي نُسْخَةٍ - بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ - أَيْ يَنْزِلُ بِذَلِكَ الْكَافِرِ، مِنْ هَوَى كَـ " رَمَى ": سَقَطَ، فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ. (كَذَلِكَ) أَيْ سَبْعِينَ خَرِيفًا (فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ (أَبَدًا) . قَيْدٌ لِلْفِعْلَيْنِ، أَيْ يَكُونُ دَائِمًا فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ، وَمِنْهُ يَتَبَيَّنُ مَعْنًى لَطِيفٌ فِيمَا اشْتُهِرَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنْ سَقَرَ» مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى اللَّطَافَةِ النَّقْطِيَّةِ وَالْمُحَاسَبَةِ الْأَبْجَدِيَّةِ، وَبِهَذَا