Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 3643

  1. [كتاب صفة القيامة والجنة والنار]
  2. [باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]

٥٧٠٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى عَنْ بَرَكَتِكَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ــ

٥٧٠٧ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا) ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَابِسًا لِلْإِزَارِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي: يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَجَرِّدًا عَنِ الثِّيَابِ كُلِّهَا عَلَى طِبْقِ مَا سَبَقَ لِمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ جَائِزًا عِنْدَهُمَا، لَكِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَارَ إِلَى أَنَّ التَّسَتُّرَ أَوْلَى حَيَاءً مِنَ الْمَوْلَى، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثَ لِيُتِمِّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، (فَخَرَّ) : بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيْ: فَسَقَطَ وَنَزَلَ (عَلَيْهِ) أَيْ: فَوْقَهُ " أَطْرَافَهُ " (جَرَادٌ) أَيْ: جِنْسُ جَرَادٍ (مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي) أَيْ: يَضَعَهُ (فِي ثَوْبِهِ) : كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِكَفِّهِ أَوْ كَفَّيْهِ، وَيَضَعُ فِي ثَوْبِهِ الْمُتَّصِلِ بِهِ وَهُوَ الْإِزَارُ اللَّابِسُ لَهُ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوِ الْمُنْفَصِلُ الَّذِي مَا لَبِسَهُ بَعْدُ، وَفِي الْمَصَابِيحِ: يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ. قَالَ شَارِحٌ لَهُ أَيْ يَجْمَعُهُ فِي ذَيْلِهِ وَيَضُمُّ طَرَفَ الذَّيْلِ إِلَى نَفْسِهِ، (فَنَادَاهُ رَبُّهُ) أَيْ: نِدَاءَ تَلَطُّفٍ (يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ) أَيْ: جَعَلْتُكَ ذَا غِنًى (عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ) ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: هَذَا لَيْسَ بِعِتَابٍ مِنْهُ تَعَالَى إِنَّ الْإِنْسَانَ وَإِنْ كَانَ مُثْرِيًا لَا يَشْبَعُ بِثَرَاهُ، بَلْ يُرِيدُ الْمَزِيدَ عَلَيْهِ، بَلْ مِنْ قَبِيلِ التَّلَطُّفِ وَالِامْتِحَانِ بِأَنَّهُ هَلْ يَشْكُرُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ، فَيَزِيدُ فِي الشُّكْرِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (وَلَكِنْ لَا غِنًى) : بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ مَقْصُورًا أَيْ لَا اسْتِغْنَاءَ (بِي عَنْ بَرَكَتِكَ) . أَيْ عَنْ كَثْرَةِ نِعْمَتِكَ، وَزِيَادَةِ رَحْمَتِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحِمَتِكَ أَوْ مِنْ فَضْلِكَ، وَفِيهِ جَوَازُ الْحِرْصِ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْحَلَالِ فِي حَقِّ مَنْ وَثَقَ مِنْ نَفْسِهِ الشُّكْرَ عَلَيْهِ، وَيَصْرِفُهُ فِيمَا يُحِبُّ رَبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَيُتَوَجَّهُ الْأَمْرُ إِلَيْهِ، وَفِي تَسْمِيَةِ الْمَالِ مِنْ جِهَةِ الْحَلَالِ بَرَكَةً فِي الْمَالِ وَحُسْنِ الْحَلَالِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي: " «مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرَ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» ". (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3643 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.