Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 3682

  1. [كتاب الفضائل]
  2. [باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه]

٥٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا، وَأَنْ لَا يُظْهِرَ أَهْلَ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَلَّا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ» ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٥٧٥٥ - (وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَجَارَكُمْ) أَيْ: حَفِظَكُمْ وَأَنْقَذَكُمْ (مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ) أَيْ: خِصَالٍ (أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ) أَيْ: يَكْفُرَ بَعْضُكُمْ. قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ دُعَاءَ الِاسْتِئْصَالِ بِالْهَلَاكِ (فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا) ، أَيْ: كَمَا دَعَا نُوحٌ وَمُوسَى، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، لَكِنْ دُعَاءُ مُوسَى كَانَ خَاصًّا بِبَعْضِ قَوْمِهِ وَهُوَ الْقِبْطُ دُونَ السِّبْطِ كَمَا لَا يَخْفَى، (وَأَنْ لَا يَظْهَرَ) ؟ أَيْ: لَا يَغْلِبَ (أَهْلُ الْبَاطِلِ) أَيْ: وَإِنْ كَثُرَ أَنْصَارُهُ (عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ) أَيْ: وَإِنْ قَلَّ أَعْوَانُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: ( «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» ) عَلَى مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ عُمَرَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( «لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَوَّامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا» ) وَلَعَلَّهُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢] وَفِي الْمَصَابِيحِ عَلَى الْحَقِّ قَالَ شَارِحٌ لَهُ أَيْ: بِحَيْثُ يَمْحَقُهُ وَيُطْفِئُ نُورَهُ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، فَإِنَّهُ أَرَادَ بِهِ الظُّهُورَ كُلَّ الظُّهُورِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ فِئَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: يُرِيدُ أَنَّ الْبَاطِلَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَنْصَارُهُ، فَلَا يَغْلِبُ الْحَقَّ بِحَيْثُ يَمْحَقُهُ وَيُطْفِئُ نُورَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ مَعَ مَا ابْتُلِينَا بِهِ مِنَ الْأَمْرِ الْفَادِحِ وَالْمِحْنَةِ الْعُظْمَى بِتَسَلُّطِ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا، وَمَعَ اسْتِمْرَارِ الْبَاطِلِ، فَالْحَقُّ أَبْلَجُ وَالشَّرِيعَةُ قَائِمَةٌ لَمْ تَخْمَدْ نَارُهَا وَلَمْ يَنْدَرِسْ مَنَارُهَا، (وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ) أَيْ: وَأَنْ لَا تَتَّفِقُوا عَلَى شَيْءٍ بَاطِلٍ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ حُجَّةٌ، وَأَنَّ مَا هُوَ حَسَنٌ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ حَسَنٌ عِنْدَ اللَّهِ وَيُقَوِّيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] .

فَهَذَا مَأْخَذٌ حَسَنٌ لِقَوْلِهِمِ الْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ اسْتَنْبَطَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ مِنَ الْكِتَابِ، قَالَ الطِّيبِيُّ وَحَرْفُ النَّفْيِ فِي الْقَرَائِنِ زَائِدٌ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] وَفَائِدَةُ تَأْكِيدِ مَعْنَى الْفِعْلِ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَتَحْقِيقِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِجَارَةَ إِنَّمَا تَسْتَقِيمُ إِذَا كَانَتِ الْخِلَالُ مُثْبَتَةٌ أَوْ مَنْفِيَّةٌ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3682 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.