Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 3702

  1. [كتاب الفضائل]
  2. [باب أسماء النبي ﷺ وصفاته]

٥٧٨٦ - وَعَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: «سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يُخْضَبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ، وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ» .

ــ

٥٧٨٦ - (وَعَنْ ثَابِتٍ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ ثَابِتُ بْنُ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، تَابِعِيٌّ مِنْ أَعْلَامِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَثِقَاتِهِمْ، اشْتُهِرَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَصَحِبَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً " قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : بِكَسْرِ الْخَاءِ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ مِنْ خَضَبَهُ لَوَّنَهُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ (قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغَ مَا يَخْضِبُ) : بِكَسْرِ الضَّادِ. قَالَ شَارِحٌ: فَاعِلُ " يَبْلِغْ " ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا: مَصْدَرِيَّةٌ. وَفَاعِلُ يَخْضِبُ النَّبِيُّ ﷺ أَيْ: لَمْ يَبْلُغِ الْخِضَابَ، وَقِيلَ، مَا مَوْصُولَةٌ وَعَائِدُهَا مَحْذُوفٌ أَيْ: يَخْضِبُهُ، وَهُوَ مَفْعُولُ يَبْلُغُ أَيْ: لَمْ يَبْلُغْ شَعْرُهُ حَدًّا يَخْضِبُهُ، يَعْنِي كَانَ بَيَاضُهُ قَلِيلًا. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ: كَانَ قَلِيلَ الشَّيْبِ لَا يَظْهَرُ فِي بُدَاءِ النَّظَرِ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى كَتْمِهِ بِالْخِضَابِ (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ) أَيْ: أُحْصِيَ (شَمَطَاتِهِ) : بِالْحَرَكَاتِ أَيْ: شَعَرَاتِهِ الْبَيْضَ (فِي لِحْيَتِهِ) : جَوَابُ " لَوْ " مَحْذُوفٌ أَيْ: لَأَعُدُّهَا أَوْ لَعَدَدْتُهَا أَوْ لَفَعَلْتُ (وَفِي رِوَايَةٍ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ) . وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قِلَّةِ الْبَيَاضِ فِيهَا، لِأَنَّ الْمَعْدُودَ مِنْ أَوْصَافِ الْقَلِيلِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وَ ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف: ٢٠] (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . (وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ) أَيْ: صَاحِبُهُ، وَهُوَ الشَّعْرُ الْأَبْيَضُ، أَوِ الْبَيَاضُ كِنَايَةٌ عَنِ الشَّيْبِ (فِي عَنْفَقَتِهِ) ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ النُّونِ فَفَاءٍ ثُمَّ قَافٍ أَيْ: شَعْرِهِ النَّابِتِ تَحْتَ شَفَتِهِ السُّفْلَى وَفَوْقَ الذَّقْنِ (وَفِي الصُّدْغَيْنِ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ: الشَّعْرِ الْمُتَدَلِّي عَلَى مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ (وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ) . بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ فَذَالٌ مُعْجَمَةٌ أَيْ: شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ شَيْبٍ، وَفِي نُسْخَةٍ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ أَيْ: شَعَرَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ: نَبْذٌ: مُبْتَدَأُ، وَقَوْلُهُ: فِي عَنْفَقَتِهِ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ. قُلْتُ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ " إِنَّمَا كَانَ "، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْجَارَّ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ أَمْثَالِهِ، وَنَبْذٌ: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هُوَ هُوَ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْبَيَاضِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3702 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8032)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.