إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٢ - ٣٣] (حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ) أَيْ: رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَحْدَهُ (مِنْ صَنْعَاءَ) : بَلَدٍ بِالْيَمَنِ (إِلَى حَضْرَمَوْتَ) : مَوْضِعٍ بِأَقْصَى الْيَمَنِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ لِلتَّرْكِيبِ وَالْعَلَمِيَّةِ، وَقِيلَ اسْمُ قَبِيلَةٍ، وَقِيلَ مَوْضِعٌ حَضَرَ فِيهِ صَالِحٌ ﵇ فَمَاتَ فِيهِ، وَحَضَرَ جِرْجِيسُ فَمَاتَ فِيهِ ذَكَرَهُ شَارِحٌ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمَلَكِ وَفِي الْقَامُوسِ: حَضْرَمَوْتُ وَبِضَمِّ الْمِيمِ بَلَدٌ وَقَبِيلَةٌ، وَيُقَالُ هَذَا حَضْرَمَوْتُ، وَيُضَافُ فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتٍ بِضَمِّ الرَّاءِ وَإِنْ شِئْتَ لَا تُنَوِّنِ الثَّانِيَ (لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ) : وَفِي نُسْخَةٍ بِالْوَاوِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى أَوْ يَكُونَ (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ لِلْجَمْعِ أَوْ لِلشَّكِّ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي حُصُولِ الْأَمْنِ، وَزَوَالِ الْخَوْفِ، فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِلْأَمْنِ مِنْ عُدْوَانِ بَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا هُوَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا الْأَمْنُ مِنْ عُدْوَانِ الذِّئْبِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى ﵇. (وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) . أَيْ: سَيَزُولُ عَذَابُ الْمُشْرِكِينَ فَاصْبِرُوا عَلَى أَمْرِ الدِّينِ كَمَا صَبَرَ مَنْ سَبَقَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَشَدِّ مِنْ عَذَابِكُمْ لِقُوَّةِ الْيَقِينِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 9, halaman 3748
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3748 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.