٥٩٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ «أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذِّرَاعَ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ) وَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا.
فَقَالَ: أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟) فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: (أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي) لِلذِّرَاعِ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ تَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوَفِّي أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
٥٩٣١ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ) : قِيلَ: إِنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَهِيَ بِنْتُ أَخِي مَرْحَبِ بْنِ أَبِي مَرْحَبٍ (سَمَّتْ شَاةً) ، أَيْ: جَعَلَتْهَا مَسْمُومَةً (مَصْلِيَّةً) ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ مَشْوِيَّةً. قِيلَ: وَأَكْثَرَتِ السُّمَّ فِي الْكَتِفِ وَالذِّرَاعِ لَمَّا بَلَغَهَا أَنَّهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ) ، أَيْ: إِلَيْهِ ﷺ (فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذِّرَاعَ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ رَهْطٌ) أَيْ: جَمَاعَةٌ (مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ) ، أَيْ: مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الشَّاةِ (فَقَالَ ﷺ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ) أَيْ: كُفُّوهَا وَامْنَعُوهَا عَنِ الْأَكْلِ (وَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا) ، أَيْ