٥٩٤١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسَقِ شَعِيرٍ فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ فَفَنِيَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: (لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ وَلَقَامَ لَكُمْ» ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٥٩٤١ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسَقِ شَعِيرٍ) ، أَيْ: نِصْفَ وَسَقٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا أَوْ حِمْلُ بَعِيرٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالشَّطْرِ الْبَعْضُ، فَإِنَّهُ بَعْضُ مَعَانِيهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] وَهُوَ أَنْسَبُ بِالْمَقَامِ لِدَلَالَتِهِ بِالْأَغْلَبِيَّةِ عَلَى الْمَرَامِ، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي حَدِيثِ: (الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ) : بِالرَّفْعِ أَيْ: وَتَأْكُلُ هِيَ أَيْضًا مِنْهُ (وَضَيْفُهُمَا) ، أَيْ: مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَذَلِكَ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ (حَتَّى كَالَهُ) ، أَيِ: الرَّجُلُ بَقِيَّةَ الْمَأْكُولِ (فَفَنِيَ) ، أَيْ نَفَذَ سَرِيعًا (فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ) ، أَيْ: فَذَكَرَ لَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَالَ: (لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ) ، أَيْ: أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَأَضْيَافُكُمَا (وَلَقَامَ لَكُمْ) . أَيْ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ ﷺ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .