٥٩٤٩ - وَعَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، «أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْطَأَ الْجَيْشَ بِأَرْضِ الرُّومِ أَوْ أُسِرَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا يَلْتَمِسُ الْجَيْشَ، فَإِذَا هُوَ بِالْأَسَدِ. فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَارِثِ! أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَقْبَلَ الْأَسَدُ، لَهُ بَصْبَصَةٌ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ صَوْتًا أَهْوَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى بَلَغَ الْجَيْشَ، ثُمَّ رَجَعَ الْأَسَدُ» . رَوَاهُ فِي (شَرْحِ السُّنَّةِ) .
ــ
٥٩٤٩ - (وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَمَّهُ رَبِيعَةَ. رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: الثَّوْرِيُّ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ وَأَجَلِّهِمْ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ وَالدِّينِ الْمَتِينِ وَالصِّدْقِ فِي الْفِقْهِ. (أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى، رَسُولِ اللَّهِ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَقِيلَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَتْهُ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَةَ النَّبِيِّ ﷺ مَا عَاشَ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَسَفِينَةُ لَقَبٌ لَهُ، وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ وَهُوَ مَعَهُ، فَأَعْيَا رَجُلٌ فَأَلْقَى عَلَيْهِ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرُمْحَهُ، فَحَمَلَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَنْتَ سَفِينَةُ) رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.