[بَابٌ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٥٩٧٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
[١٠] بَابٌ بِالرَّفْعِ وَالْإِسْكَانِ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٥٩٧٣ - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ» ) . قَالَ النَّوَوِيُّ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ وَصِيًّا. فَقَالَتْ: مَتَى أُوصِيَ إِلَيْهِ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ حَتَّى مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى؟ وَمَعْنَى: وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ أَيْ لَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَا غَيْرِهِ، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَلَا أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ، خِلَافَ مَا يَزْعُمُهُ الشِّيعَةُ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي وَصِيَّتِهِ ﷺ بِكِتَابِ اللَّهِ وَوَصِيَّتِهِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَإِجَازَةِ الْوَفْدِ، فَلَيْسَتْ مُرَادَةً بِقَوْلِهَا: وَلَا أَوْصَى، وَأَمَّا الْأَرْضُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ ﷺ بِخَيْبَرَ وَفَدَكٍ، فَقَدْ سَبَّلَهَا ﷺ فِي حَيَاتِهِ، وَجَعَلَهَا صَدَقَةً لِلْمُسْلِمِينَ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ إِلَّا قَوْلَهَا: وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ. ثُمَّ قَالَ رَزِينٌ الْحَبَشِيُّ الرَّاوِي، عَنْ عَائِشَةَ: وَأَشُكُّ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ، وَسَيَأْتِي نَفْيُهُمَا أَيْضًا، وَأَمَّا مَا حَكَى بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ لَهُ عِشْرُونَ نَاقَةً يَحْفَظُونَهَا فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ، وَيَأْتُونَ بِأَلْبَانِهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ لَهُ سَبْعُ شِيَاهٍ يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا، وَكَانَ لَهُ سَبْعُ مَعِزٍ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَلَا يَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَلَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ الْفُقَرَاءُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَغَيْرُهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا.