Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 3862

  1. [كتاب المناقب والفضائل]
  2. [باب مناقب قريش وذكر القبائل]

[كِتَابُ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ]

[١] بَابُ مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ وَذِكْرِ الْقَبَائِلِ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥٩٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ( «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

[كِتَابُ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ]

[١] بَابُ مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ وَذِكْرِ الْقَبَائِلِ

الْمَنَاقِبُ جَمْعُ الْمَنْقَبَةِ، وَهِيَ الشَّرَفُ وَالْفَضِيلَةُ، وَذِكْرُ الْقَبَائِلِ عَطْفٌ عَلَى الْمَنَاقِبِ، وَالْمُرَادُ بِذِكْرِهِمْ أَعْلَمُ مِنْ مَدْحِهِمْ وَذَمِّهِمْ.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥٩٧٩ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (النَّاسُ تَبَعٌ) : بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ تَابِعٍ كَخَدَمٍ جَمْعُ خَادِمٍ أَيِ: النَّاسُ كُلُّهُمْ تَابِعُونَ (لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ) أَيْ: فِي الدِّينِ وَالطَّاعَةِ أَوْ فِي الْخِلَافَةِ وَيُؤَيِّدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ قَوْلُهُ (مُسْلِمُهُمْ) أَيْ: مُسْلِمُ عَامَّةِ النَّاسِ (تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ) أَيْ مُسْلِمِ قُرَيْشٍ (وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ) ، قَالَ شَارِحٌ: وَإِذَا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ عَلَى الْكُفْرِ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَنْقُصْهُمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الشَّرَفِ فَهُمْ سَادَةٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا كَانُوا قَادَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ اه.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنْ كَانُوا خِيَارًا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَخْيَارًا مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانُوا أَشْرَارًا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَشْرَارًا مِنْهُمْ كَمَا قِيلَ: أَعْمَالُكُمْ عُمَّالُكُمْ، وَكَمَا رُوِيَ: «كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» . وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: مَعْنَاهُ تَفْضِيلُ قُرَيْشٍ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَتَقْدِيمُهَا فِي الْإِمَامَةِ وَالْإِمَارَةِ. وَقَالَ الْمُظْهِرُ: كَانَتِ الْعَرَبُ تُقَدِّمُ قُرَيْشًا وَتُعَظِّمُهَا إِذْ كَانَتْ دَارُهُمْ مَوْسِمًا وَالْبَيْتُ الَّذِي هُمْ سَدَنَتُهُ مَنْسَكًا، وَكَانَتْ لَهُمُ السِّقَايَةُ وَالرِّفَادَةُ يُعَظِّمُونَ الْحَجِيجَ وَيَسْقُونَهُمْ، فَحَازُوا بِهِ الشَّرَفَ وَالرِّيَاسَةَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي: الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّأْنِ الدِّينُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مُسْلِمِي قُرَيْشٍ قُدْوَةُ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُمُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي التَّصْدِيقِ السَّابِقُونَ فِي الْإِيمَانِ وَكَافِرُهُمْ قُدْوَةُ غَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ رَدَّ الدَّعْوَةَ وَكَفَرَ بِالرَّسُولِ وَأَعْرَضَ عَنِ الْآيَاتِ. قَالَ الْأَشْرَفُ: فَلَا يَكُونُ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ: وَكَافِرُهُمْ إِلَى آخِرِهِ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ. قُلْتُ: فَلَا مَحْذُورَ حِينَئِذٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: لَيْسَ مَدْحًا شَرْعًا، لَكِنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَدْحًا عُرْفِيًّا، وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْجِنْسَ مَتْبُوعُونَ فِي الْجُمْلَةِ لَا تَابِعُونَ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَمَّا بُعِثَ ﷺ قَالَ عَامَّةُ الْعَرَبِ: يَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ قَوْمُهُ، فَلَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَأَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ تَبِعَهُمُ الْعَرَبُ وَدَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَلِهَذَا اسْتَمَرَّتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ فِي قُرَيْشٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ الطِّيبِيَّ قَالَ: وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ الْقَاضِي الْحَدِيثُ الَّذِي يَتْلُوهُ كَأَنَّهُ قِيلَ مَتْبُوعُونَ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَالنَّاسُ يَقْتَفُونَ آثَارَهُمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ مَا صَدَرَ عَنْهُمْ خَيْرٌ وَنَحْوُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَنَحْنُ التَّارِكُونَ لِمَا سَخِطْنَا ... وَنَحْنُ الْآخِذُونَ لَمَّا رَضِينَا.

أَقُولُ: وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْخَلْقَ لَا يَأْنَفُونَ عَنْ مُتَابَعَتِهِمْ، وَأَنَّ قَابِلِيَّةَ الْمَتْبُوعِيَّةِ مَجْبُولَةٌ فِي جُبَاتِهِمْ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْهُمْ أَمْرُ الْخِلَافَةِ لِئَلَّا يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْمُخَالَفَةُ وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ صَالِحُهُمْ تَابِعٌ لِصَالِحِهِمْ وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي (الْمَنَاقِبِ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3862 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.