٥٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «نَعْمَ الْحَيُّ الْأَسْدُ وَالْأَشْعَرُونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
٥٩٩٠ - (وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ) : لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (نِعْمَ الْحَيُّ) أَيِ: الْقَبِيلَةُ (الْأَسْدُ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: هُوَ بِسُكُونِ السِّينِ، أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ، وَيُقَالُ لَهُمُ الْأَزْدُ، وَهُوَ بِالسِّينِ أَفْصَحُ وَهُمَا أَزْدَانَ: أَزْدُ شَنُوءَةَ وَأَزْدُ عُمَانَ اه. وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَزْدُ شَنُوءَةَ (وَالْأَشْعَرُونُ) : وَفِي نُسْخَةٍ: وَالْأَشْعَرِيُّونَ بِإِثْبَاتِ يَاءِ النِّسْبَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ بِسُقُوطِ الْيَاءِ فِي (جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ) ، وَ (جَامِعِ الْأُصُولِ) ، وَبِإِثْبَاتِهِ فِي (الْمَصَابِيحِ) . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ، تَقُولُ الْعَرَبُ: جَاءَتْكَ الْأَشْعَرُونَ بِحَذْفِ الْيَاءِ (لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ) أَيْ: فِي حَالِ قِتَالِهِمْ مَعَ الْكُفَّارِ، وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْقَبِيلَتَيْنِ عَلَى حَدِّ (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا (وَلَا يَغُلُّونَ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ أَيْ: وَلَا يَخُونُونَ (فِي الْمَغْنَمِ هُمْ مِنِّي) أَيْ: مِنْ أَتْبَاعِي فِي سُنَنِي وَطَرِيقَتِي أَوْ مِنْ أَوْلِيَائِي (وَأَنَا مِنْهُمْ) .
مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُمْ مُتَّقُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤] (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) . وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. الْأَشْعَرُونَ فِي النَّاسِ كَصُرَّةٍ فِيهَا مِسْكٌ.