٦٠٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ﵃.
ــ
٦٠٢٥ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا) أَيْ: مَعْشَرَ الصَّحَابَةِ (فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ) ، أَيْ: لَا نُسَاوِي (بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا) ، أَيْ مِنَ الصَّحَابَةِ بَلْ نُفَضِّلُهُ عَلَى غَيْرِهِ (ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ) ، أَيْ ثُمَّ لَا نَعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا أَوْ ثُمَّ نُفَضِّلُهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا. ( «ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ» ) أَيْ: لَا نُوقِعُ الْمُفَاضَلَةَ (بَيْنَهُمْ) . وَالْمَعْنَى لَا نُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَالْمُرَادُ مُفَاضَلَةُ مِثْلِهِمْ، وَإِلَّا فَأَهْلُ بَدْرٍ وَاحِدٌ، وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَسَائِرُ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ أَفْضَلُ، وَلَعَلَّ هَذَا التَّفَاضُلَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْبَيْتِ؟ فَهُمْ أَخَصُّ مِنْهُمْ وَحُكْمُهُمْ يُغَايِرُهُمْ فَلَا يَرُدُّ عَدَمَ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَالْحُسْنَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ ﵃ أَجْمَعِينَ.
قَالَ الْمُظْهِرُ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الشُّيُوخَ وَذَوِي الْأَسْنَانِ مِنْهُمُ الَّذِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَزَّبَهُ أَمْرٌ شَاوَرَهُمْ فِيهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَ السِّنِّ، وَفَضْلُهُ لَا يُنْكِرُهُ ابْنُ عُمَرَ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَأَيْضًا قَدْ عُرِفَ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ، وَأَهْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَأَصْحَابَ الْعَقَبَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ يَفْضُلُونَ غَيْرَهُمْ، وَكَذَلِكَ عُلَمَاءُ الصَّحَابَةِ وَذَوُو الْفَهْمِ مِنْهُمْ وَالْمُتَبَتِّلُونَ عَنِ الدُّنْيَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .